السيد محمد حسين الطهراني
130
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )
فيها عدّة أيّام لزيارة ذينك الإمامين الهمامين . ثمّ توجّهت صوب كربلاء وحللتُ في منزل سماحة السيّد الحدّاد فقضيت ليالي وأيّاماً في محضره المبارك . سفر آية الله السيّد إبراهيم خسروشاهي ولقاؤه بالحدّاد قدّس الله نفسه وقد شرَّفنا بالمجئ صباح أحد أيّام الزيارة الرجبيّة تلك ، صديق الحقير الحميم ورفيقه الشفيق ، النزيه الفاضل من أهل الفضل : سماحة آية الله السيّد إبراهيم خسروشاهي الكرمانشاهيّ أدام الله أيّام بركاته حيث قَدِمَ للالتقاء بالحقير وكذلك لزيارة سماحة الحاجّ السيّد الحدّاد ضمناً . وكنتُ جالساً في زاوية الغرفة والسيّد الحدّاد نائماً في الجانب الآخر من الغرفة يتردّد صوت أنفاسه في النوم بشكل واضح . وكان الحقير قد بحث سابقاً بشكل مفصّل مع هذا الصديق الذي يفوق الأخ في عطفه ، والأكثر إخلاصاً من كلّ صاحب وصديق ، والأكثر خلوصاً وتنزّهاً عن أيّ نوع من الشوائب والأوهام بشأن عظمة سماحة السيّد الحدّاد وقدرته العلميّة والتوحيديّة وسعة علومه الملكوتيّة ووارداته القلبيّة ، والإجلال والإكرام اللذين كانا يبديهما له الأستاذ الأعظم آية الله الحاجّ الميرزا علي آقا القاضي قدّس الله تربته . ومن ثمّ فقد دعوتُه بشكل جادّ إلى التبعيّة والتسليم مقابل ولاية السيّد الحدّاد ، وقلت له : لقد طفتم عمراً باحثين عن المعارف الإلهيّة ، ولم تتورّعوا عن بذل كلّ مسعى لكشف الحجب وللشهود العيانيّ ، بل إنّ السيّد الحدّاد يمثّل امنيتكم الكامنة في صدركم الشريف ، فلقد بحثتم عن إنسان كامل تسلّمون أنفسكم إليه على يقين وبيّنة ! فها هو ذا أمامكم نائماً في تلك الزاوية من الغرفة . ولقد تشرّفتم بالمجيء إلى كربلاء عدّة أيّام ، فتعالوا هنا وأنا معكم ، والأمل كبير إن شاء الله تعالى في أن تُقضى حوائجكم وتُحلّ مشاكلكم .